الخميس، ديسمبر 01، 2011

بعضُ حيّاة وأشيّاء


- كَلامَ كُتبْ !
- ماذا ؟
كُنت أمسّحُ  فمي بكُمّ قميّصي،
 كمن يلتهمُ آثار النوم في لُعابٍ لزّج،
دارت عينيّ الناعستيّن إليّه :
- البّعض يَكتبُ كَلامًا جميّلـًا دون أن يدّري !
تضيّعُ في تنهيدة كلمة أعنيّها، فأضيّف :
- أعني كَلامًا مؤذيًّا، أعني أنّ بعضنا يتسمُ بتركيبُ جُملٍ تَجرّح الواقعَ الصغيّر، ثمة مشاعرٌ لا تحمّلُ تبعاتٍ كثيّرة، فلنعشها يا أخي ببسّاطة !

سريري هادئ، أغلقَ  الباب إلا قليّلا.
كُنتُ ألفُّ غطائي حَولي، وأديرُ ظهرّي في شبّق مع الدّفء .

عينيّ ما ألتصقتا.
النافذّة تبعثُ ضوءًا خفيفًا،
 والنهار يمضي .

الأربعاء، أكتوبر 12، 2011

صوتكِ كبيّر.


كُنتُ أمَازحها تمامًا: صوتكِ كبيّر !
مجازيًّا كَان هَذا المعنى يحلّقُ في ذهني،
أعرّف، أننا عمليًّا نعبّرُ عن الصَوتُ بأنهُ حَاد أو غليّط أو مرّتفع أو مُنخفض أو ما أشبّه ذلك.
لكنني أردتُ أن أعبر بأنسابية عن هَذا العمق؛
الذي أحسستهُ في ذلك المقطع الصوتي بيني وبيّن تلك الصدّيقة،
.. في تركيّب سريّع أسعفتني به اللّغة !
إن كُنا نسأل كيف يكونُ الصوتُ كبيّرًا ؛ فهو أشبّهُ بصندوق،
كُلما كَان كبيّرًا كَان ممكنًّا لهُ أن يسّع أشيّاء أكثر، بترتيبٍ شعوري ومنطقي، للأشياء.. ومقادير سعتنا إليّها أيضًا.
إذا كَان لإنفعال حكائي صغير، هذه الدلالةُ بمفاهيمها الفضفاضة التي يمكن أن نعنيّها أو نفلسفها؛ فعليّنا أن نَكونُ أكثر إنتباهًا لما يَكونُ منّا عفوًا لا قصدًّا،
للالتفات إلى شعور كَان أكثر من أن يكونُ عابّرًا أو مليئًا أو تسكنهُ قدّرتك العاطفيّة في التقاط ما يكونهُ الأخر، قريبًا كان منّك أو بعيد .  


الأربعاء، أغسطس 24، 2011



كَان شعورًا مليًّا مثل كَوبِ قهوة جانبي، لكن يستسيغ الألمُ ويُغطي شيئًا واسعًا في أرواحنا ونحنُ نعمّل بإنتبّاهِ لشيء آخر،!

مثلَ إنهماكٍ صغيّر لخربشة على جانبِ الورق،

الأصابّعُ تمسّ إحساسًا ذائبًّا إحيّانًا ، تتشبثُ بّه، تملؤهُ؛ ليّغدوا شيئًا ..
أنا ما بي من البُعد شيء ،
أنا أخذتني مَشقةٌ حُزن قدّيّم سَكنّهُ الرّوح.
هو، ألوانٌ قَلقِ ما تلبثُ أن تزلقُ على الزّيتْ ،
والجدّرانُ آخذهُ في التآكل مع المطر،
هُنا، فُتاتُ الحُلمٍ مخبوء في جبينٍ ما ..
و مُسحةٌ ألمٍ؛ قد تربّك نثرًا مُتراكبًّا في هامش قصيدة .
أم تُراي نسيتُ الأكثر؟


أم باعدّني طرّيقٌ بشقيّن، كان إنتصافُهما بمفترقٍ ، وكَان إفتراقهما ببقاء أحد ؟












الجمعة، أغسطس 05، 2011


حتى أنّهُ لم يكن قائمًا لذلك الحدّ بالضرورة ، أعني .. عندما تجاوزناهُ ،
أو قلنا أنّهُ ملئ مساحته على الأكثر ومن ثم أكتفى بذلك .




لم تكن العدوى مطرًا ، 
كانت غيّمة ..نسحبُّها، نوضبّ بسمةً لها على السماء، نختارُ لها من أرشيّف أوجاعنا ،
أشكالًا مختلفة من.. الشدّة والرماد، و ربما بعضًا من الأبيّض!


الثلاثاء، يوليو 19، 2011


بَدأ الصَبّاح ، وأنا بعدُ لم أنمّ !
ثمة قلقُ في ذهنيْ ، يتصلُّ باليقظة عَبّر تيّار ضعيّف، يصلُّ بهندسة سريري إلى أسوأ فوضى ممكنّة ،
ها أنا أعيّدُ قلبّ كُل شيء، وسائدي الأربع، لحافي، رأسي فوق كلّ تلك الأشيّاء، وجسدي للهواء.
حيّن لم يجدّ هذا شيئًا ألقيّتُ بنفسيّ، داخل لحافي من جديّد، وسحبتُ طرف وسادتي الطريّة،
 على كفي، وفوقي وسادة آخرى، أثقلُ من الأولى بقليّل!
في السادسة، غادرتُ سريري .
أزفَ الوقت،
أتسأل كيفَ نبّدأ نهارًا حيويًّا من دون نوم ،
لطالما صارعتُ هكذا نهارات،
لكن .. لا أدري!
حَاولتُ مليًّا اختلاق النشاط،
حَمامُ بارد، إفطار خفيّف،تأمل إلى لا شيء ، أو ربما تخليّه ذهنيّة
إسكات مستحيّل للداخل.
، قلت: ربما أكون أقل ضجيّجًا ..
 ثمة أشيّاء كثيّرة تثرثرُ في قلبي .
انعكس هذا بغموّض،
قميّص أبيّض، سترة سوداء ناعمة، نظارتي، وجهي .. جَامد، جامدُ جدًا .
سرّحتُ شعري للوراء، ورفعتهُ أيضًا .
أخذتُ حقيبتي وخرجت!
ثمة أمكنّة مفتوحة، لكنّها مُغلقة .
ثمة أمكنة مغلقة ، لكنها مفتوحة .
إحسّاس يُشعرُ ، لا يُقال .. مهما كان نسبيًّا!
هَذا المَكان أراهُ مفتوحًا، مهما كنتُ في ذاتي.. مُغلقة !
غيّمتي ، غيمّة صيّف، لابدّ أن تمرّ، وسطهم !
عبوسي ها هُنا لا مُبرر له !
بل لا طاقة لي على لبّسه ! ، و روحي تشدّني
من البعيّد .. للقرّيب.
لأشيّاء أتسألُ إن كُنتُ فهمتُها بعد ، أم لا ؟
أنا المقصرة الّتي أراني .. لا أصلّ !
،
قبّل أن يبدأ الدّرس،
كُنت قد خلعتُ سترتي الناعمة،
وأرخيتُ خصلة على وجهي،
وتركتُ شعري بأسرّهِ.. يتنفسّ !
وأخيّرًا..
علّقتُ ابتسامة على وجهي !
،
في الحلقة ذاتها .. قالت المعلمة زهراء الجشي : [ نحنُ هُنا نريدُ أن نُضيّف لمسّة على الروح، أن نرققها، ونشففها .. لنصلّ ]
: )

زينب أحمد
19/07/2011

الاثنين، يوليو 18، 2011


كان الصمتُ بيننا ورقة تجيّدُ اختلاس النظر ،
 وكُنتُ أعبّر إليّك من كِتاب لآخر،
أقول:
رُبما أكونُ مُرّنة أكثر.
ثمة أشيّاءُ لا نتعلمّها بالنظر،
ثمة أشيّاء يَغرسُها التطبيّق في الذهن أولـًا
ثم تصبّها اللّغة إلى مصاف الّدهشة ،
حتى تكون كالشعر، عصفورًا يموتُ بيّن يدي الترجمات،
يُطاردُ أحقيته بالاختلاف، والتميّز، لا أكثر .

كذلكَ كُنا .

الأحد، يوليو 17، 2011

أسوأ ما يُمكن أن يعترضكَ في الطرّيق، هو أن تنشغلَ بالسعي إلى الغايّة، عن الغاية ذاتها .

السبت، يوليو 16، 2011


 كم يُمكنُ للأشيّاء أن تتغيّر في عام واحد؟
أن تتناسب مع فراغات لم تُوجد إلا حديثًا، في إستقامة مضطربة.
طارئًا كان هَذا،
لم أتخذهُ جيئة وذهابًا .
حلّ في وقتهِ ومكانهِ وحيّزهِ ذاته .
بعيّدًا عنّي.
كَوّن دهشّة صغيّرة لي.

الجمعة، يوليو 15، 2011



لو كنّا نقول بأننا نحسّ بمستوى واحد، لكان هذا دائمًا قابلـًا للجدل،
لا بد أن مُؤشرنا الحسّي فوق المستوى ذاك ، أو أسفله بقليل .
لكننا حيّنها أقصى من أن نعترّف بذلك، بل نكتفي كثيرًّا بأن نُؤسس له .


بقي شيء واحد ،
أن نؤسس الوقت،
إذا لم يكن ذلك ممكنًّا، فهذا يعني أن أيًّا من جهودنا المُتعبّةِ لم يكن ذا فائدة أو صدد ،
الرسائل الاتصالية البشريّة تهدّفُ إلى استجابة دائمًا .
التأثيّر المرجو هو نهايّة الحلقة وبدايتها ، وبه تَكمن ديناميكية الحيّاة .  

الخميس، يوليو 14، 2011


عندما قلتُ: ليس كثيرًا،
كُنت أكذب حينها .

شعرتُ حينها أني أودُّ أن أندفع إليّك، أن أنهال عليّك عِناقًا  .
حرّفي بعد ، صعبٌ جدًّا ، صعبٌ للغايّة ..

ثمّ في دّاخلي شُقّ، ينزفُ ضوءًا وتعبًّا وعشبًّا.. في مُتون كُتب،
ثمّ.. ينزفك أنت..

شُقٌ مُنكسرٌ مِثل دفتّي حرير،
لو كُنتُ أسجننا أيضًا في رفّ الوقت،

وأكابرُ عليّ وآتي ،
لستُ بهكذا جرأة ،
لا الرّوح الّتي تتقاعسُّ في مدّراتها تجيء بي،
ولا كثيرٌ من دمعي .. اللامُبرر له .

هشّ ، جدّا جدّا ..
يحتاجُ حنانًا، ونموًا وثقة .


كنتُ أسحبّها،
عذاباتِ لا مُنتاهيّة للخَارج .
لا يُمكنني أن أتجاهل أبدًّا ما كُنتهُ حينها،
لكنني أردتُ بذلك أن أقول شيئًا خَارج العقل ،
أردتُ قليلـًا .. أن أكره أيضًا .

هل تتركني ؟

" ليتَ الرحيّل يُصيبني " ..  أنا أيضًا !

السبت، يونيو 25، 2011


هُوْ ذاتَهُ هَذا الإيَجاز، هذهِ الفكرة المُترصدّة في كوبِ عميّق ليسَ إلا مَجازًا كوبُ قهوتي، ..
لم أعدّ أضبطُ مقايسهُ اللامُتزنة،
من حيثُ أكتب أو أفكر،
 أو يبقى يدور في ذهني مسببًا إلي قلقًا أضيّفهُ بنثر ملاعق  أكثر من السُكر،
دائمًا القهوة التي تحتوي سُكرًا أكثر مما يجبّ تنزاح ذوقًا عن أنها قهوة ، تصيّر مرّكبًا سمجًا، لا طاقة لي مسايرتهِ أو ارتشافه،
وهكذا جدولي الغائم هذه الأيَام الرطبّة التي تتأخرُ في يونيو .,

الأربعاء، يونيو 22، 2011


هَذا الألمُّ الّذي يَسكنُ أطَرّاف أصَابعي،
نَاتجُ عن عدّم مُمارسة،
ليسَ بعدُ،
لم أستفق ربما!
المذاق الحليبي لكوبِ شاي،
هو حقًا ما يستبطنُ أوجَاعي القدّيمّة،
هُو.. يُبذرها بإسفافِ على ورقٍ أبيض، بخلفيّات ذاكرتي.
يُمثلُ سُبورة لم أقتّن بعد مَساحتها ولم أسندّها إلى ذراعيّ جداري.
في حقيبتي اليدويّة بدأتُ أرتبُ أشيائي،
كِتاب، محفظة، هاتف نقال، مُذكرة صغيّرة، قلم، زجاجة عِطر،
عُلبّة صغيّرة أفكرُ جدّيًا مالذي يُمكنُ أن أكتبُهُ بجانبها، أفكرُ.. كيّف سأقدّمها على الأكثر.