الجمعة، أبريل 10، 2009

هُنـا


بالأنفاسِ ضجيجٌ مُصمتْ فارغ ، والأزقةُ البعيدةُ تضيقُ بصدري ..
بالحقيبة ورقٌ كثيرٌ محترق .. ، و أنا ..
...
يشدّ صديقي على يديّ ..
فلا أتمالكُ شيئاً سِوى البُكاء ..

و أهذي :
- إنّ نار الشوقِ ياءت مُستقراً و مقاماً .. !

الخميس، أبريل 09، 2009

بسم الله الرحمن الرحيم ..
سلامٌ مِن الله ورحمة ..
أيتها الجميلة ..
فِي قريتنا تمرّ غيومٌ كثيرة ، و تنمو النخيل مثلما تنمو فصول الحُزنِ في قلبي .. تباعاً .
الضوء هُنا حقيبة كونية تمدّنا بالحياة ..، و الأزقةُ / دفاتِرنا العتيقة ..
لازلتْ تنبضُ بالطاقة .
أتعلمين ..
مرّ بصدري إختناقٌ أعرج .. ، و حكايات يرسمها الألم و يشكلها البوح على شكل لوحات / ورق !
الأدبية الصغيرة - كما يحلو لأحدى معلماتي أن تقول - تمرضُ بسرعةِ ،و يندى بعينها الوجدُ و لا يهطل .. !

وأنا ..
من غيابِ للغياب ..
ثقل خاطري يا جميلة ..
...

الاثنين، مارس 30، 2009



بدأ اليومُ ضِيقاً بمساحاتِ الغيم الممتدّ ، فحينَ خرجتُ للشرِفةِ صباحي الباكر..

رأيتُ السماء صفراء ، ركامية و ذابلة بالحياة . !

كأنّما ظلت تخفي هذا الوجد طِوال المساء ، ما ذبنّا لتأخذ شمسنا ؟ ، ألـ أننا لم نلتفت لغيمة تسكن أقصى حُزنها
تشحذُّ لنا حُبنا .. !
فقامت على أعتاب ذا الكونِ تمطر ..

حملتُ حقيبتي ، و طرفاً من عباءتي ، ووليتُ لِلطريق ، خَبأتُ قَلبِي و أنا أقفزُ بِرشَاقِه فَوقْ المُسنتقع الصغير الذي نما
قُرب عتبةِ بيتنا.. ، ركنتُ جانب أبي و هو يوبخني .. فقد تأخرتُ في النزول .. على ما يبدو !

دقيقة ، دقيقة ونصفا دقيقه ، و سيارتنا تُقبل أبواب مدرستي ..
قبل أن أنزل قال لي أبي :
- أذهبي و لا تحزني !

الخميس، مارس 05، 2009

ذهنياً / ورقيــاً ..




بعضُ الوقت يمضي .. ، دونما أن أشعر بـ شهية للورق أو لـ كتابة بعض النصوص ..

أبداً ، كلُ ما يحدثُ أني أبحثُ عن الدهشة ! ، ليس فقط للكتابة بل للقراءة أيضاً .. !

لِم أشعر فجأة أن نصوص تشابه , و أن الأفكار التقليدية متسربة بشكل عشوائي و مجنون ..

لا ينحصر الأمر بالورق و الرويات ، بل ما أمارسة قراءة على شبكة المعلومات ..

الفقر ، الألم ، أو جنون عربي أخر .. !

لا أدري كيف أصل بهكذا هلوسة إليكم .. ؟

laugh.gif


سوف تشاركني مقطوعة ( مسنجرية ) الحديث ..

بودي أن تشاركوني بعضاً من أفكاري .. ، و لا بأس بـ بعض النقاش هاهنا ..





..

صديقة لي .. كان اسمها مسنجرياً ( الأشجار تموت واقفه ) .. بعفوية كما تعودت .. بدأت أحدثها ..


أنا : أتذكر جملة ما .. : ( حين يموتُ الشوق واقفا ) !


هي : أيذكركِ بهذا اسمي المستعار ؟


أنا : نعم .


هي :أتعلمين .. كنت أبحث عن مسرحية منذ زمن ..:تأملت فيها كثيراً .. إنها اسم لمسرحية محظورة لسبب مالا أعرفه ولكن من ابتكرها .. إنسان دقيق الملاحظة , متنور الفكر ,,,على ما يبدو .. من الصعوبة على شخص عادي إدراك ذلك بسهوله .. لذلك أعجبتني!


أنا : أملتُ في حديثك كثيرا ، أعذريني بعض أفكاري غائبة هذا المساء تعلمين ، الأدباء يتقبسون صور بعضهم و حتى أفكار بعضهم.. ، يتحدثون عن أمر ما معين ما لكن كل بصورته .. و زوايته و حاشية ثقيلة من كلماته و مشاعره
مثلاً :
أأن هتفت ورقاء في رونق الضحى على فنن غض النبات الرند ..
بكيت كما يبكي الوليد ولم تكن جليدا و أبديت الذي لم تكن تبدي ..
و هذا الدمينه من العصر العباسي
و تجدين محمود درويش يقول :
أكلما ذبلت خبيزة
أو بكى طير على فنن ..
أصابني مرض ..
أو صحت يا وطني !

أنا : طبعا كلا الشاعران كنا يندبان وطنهما ..


هي : نعم .. أبي دائما يخبرني .. ان من يكتب عادة لا يكتب دون إن يقتبس من غيره شيء .

هي : دائماً الأدباء هكذا كالهرم .



أنا : لما كالهرم ؟ الناس يبنون ثقافتهم من بعضهم يقرؤون مما يكتب قبلهم يتأثرون بالتأكيد !



هي: أعني انه يعتمد في أساسه على من قبله ويضيف له أفكار الجديدة .

في كلامي بعض النظر ؟؟! :اليس كذلك؟؟


أنا :أنا أعتقد بأن هذه الاضافات .. ، هي ذاتها فاصلة الزمن بين ذا وذاك .. ، الفاصلة التي تغير بعض كلمات البشر ! ، التي تغير بعض طبائعهم .. ، عاداتهم ، تعرفين الأنسان خليط من هذا كُله ! ، و نستذكر شيئا جميلا خلاصة لما أقول هو أن للأنسان ثقافته خاصة .. التي أخذها من كل شيء يحيط به مرورا بالكتب التي قرأتها و تسلسلاتها و النصوص التي مرت بين يده و تلك الأخرى التي تأثر بها غيره و هو لم يعرفها ْ :أذكرك ( كلٌ بصورته .. و زوايته و حاشية ثقيلة من كلماته و مشاعره ..) و أعود و أضيف فاصلة الزمن !





الاثنين، مارس 02، 2009

صَباحُ جميل / هادئ ..
كلٌّ جدلية ممكنة .. تسنتهضُ شهيتي للجنون هذا اليوم ..
قريتي / الحزن تستيقظُ بعد لحظات ..
يستيقظُ الخبز كما الكسل في أفواه الأطفال الصباحية ..
أأجمل من الدهشة حين تستيقظ في أرواحهم ، بـ رياضية صباحية ممتده .. مع حقائب المدرسة ..
و اسئلة تستثيرهم معها ..
الأزقة تنفردُ بهم .. و يفترخون بنعسها .. ، بكل قناعة ..
رغم أنه يكمنون .. بعيداً على الباصات الصفراء التي تباهي بها القرى الأخرى الواسعة .. !
لكن هنالك لدينا ما يسمى بحميمة الأنتمــاء ..
تؤصلها فينا النخيل الباقية على أطراف أراضينا الصغيرة..
.
.
.
نحنُ نحبُ الحيــــاة .. !

الأحد، فبراير 22، 2009

ألمٌ ما !


بسهو الأطفال ..
ألتقطتُ برتقالة ما .. قشرتُها .. ألتهمتُ سكريتها .. بكلّ حواسي الممكنة .
شاشة تلو أخرى و أنا أستفيق لصوتِ ألم حاد ، أمتزج الحمضُ بجرحي المستمر ، بوجع جاف بين أصابعي ..
ضرختُ فجأه وسط دهشة أخوتي الصغار و أنا أركض نحو صنور المياة أعالج ألماً بأخر .. !

السبت، فبراير 21، 2009

ثرثرة ..2 !

لماذا .. يأتي حُزنكَ هكذا ..
مَرة واحده ..

.
.
أتصر على مُحَكاةِ وَجهي عِنْدما يستقيظُ صَباحاً !

~ غباؤكَ مدهش !
__________________

ثرثرة ..!

الـمُشَرَدون وَحَدهم مَن يُدركونَ
بِنصف كَلِمة مِنّا .. // رَغَبتنْا في الـموتْ ..

يَبَدأون فِيْ الدُعاءِ لنْا ..

كيْ لا نَعِيشَ مِثلهُم ..

هُم يَعَتَقِدونَ بأنَ حَيَاتَهم هِي الموتُ بِعِيْنه ..

ونحنُ نَعَتقدُ بَأَنّ حَيَاتهم هِي الحياةُ بِعينَها ..

أستغربُ كيفَ يُشفِقُونَ عَلِيْنا .. ، أكثرُ بِكَثِيرٍ مِمّا نُشِفقُ عَليهمْ ..

كان يُنصتُ إليّ بتجهم ..

أخَذَ حَقِيبةَ جُنونِه/ كَلِماتِه و مَضَى ..

كلُّ ما لَفتنِي ..

هَمهَماتُه الغَارقة بالدعاءِ لِي ..



هيّه .. من تظن نفسكَ !

الأحد، يناير 18، 2009

يد واحدة ..!

صَباحٌ مَحْمُومٌ بالشِتَاءِ .. ، لمْ أكُنّ فِي يَقَظَةِ تَامَةِ حِينَ طَلَبتُهُ هَاتِفِياً ..!
أجَابَنِي بِسُرَعةٍ عَشوائِيةٍ : مرحباً صِبا ..
سَأَلتهُ بِذاتِ الغَباءِ: كَمٍ فَنَجَانٍ احتَسيْتَ يَا وَلَدَ ؟!
أكَاَن سُؤالِي مُزَدوَجاً حَقَاً ؟ ..كَيْ يَحَمِلَ إجابِتَين :
أريدُ أن أراكَ ، لمْ أشَربْ قَهَوَتِي .
أجَابَ بِسُخَرِيْةِ مُتَعَمَدَةِ : ألقاَكِ بَعْدَ نِصف سَاعةٍ فِيْ المَقَهى !
و أغلقَ الخَط .. !
اسِتَفَزّتَنِي جَمَالِيتُهُ هُوَ و ذَكَاءُه ! ، لطَالمَا تَأَثَرتُ بِه ..
أكَثَرُ الأشِيْاءِ عُمَقاً هِيْ الّتِي حَقَقها الآن .. ! فَلَقَد تَعَلَمْتُ أنّ أنَظَرَ إلىْ الأسَئَلَةِ بِأجَوِبَتِها الثُنَائِية المخَبْوَءةِ كَمَا يَنَظُرُ هُوَ إليهَا و إلىْ كُلِّ الأشيْاءِ الأخَرَى كَذلِكَ ! .. ، تَعَلَمتُ أنّ اسَأَلَ سُؤَالاً لِإجَابَتِينْ شَخَصِيْتِين ..! و قَدْ تَنَبَه هُوَ إلىْ ذَلِكَ و رُبمَا أسَرَعَ مِمّا يَنْبَغِي ..!
---
نَعْم .. كُنْتُ أنَتَظِرْهُ عَلىْ رَصِيفْ المَقَهْى و أَنَا أكَثْرُ ذُبُوْلاً و رَغَبَةً .. و أكَثَرُ جُنُوْناً أيْضَاً ..
كَيْفَ أُبَعْثِرُ يَوَمِيْاتِي مَعَهُ .. بِثُنَائِيةِ الصّباحِ و المَسَاءِ ! ..
مُنْذُ سْنَتِينِ .. بِثُنَائِيهِ الزَمَنِ نَحنُ نَخَرجُ سَوْياً ..
و نَرَقُصُ سَوَياً بِثُنَائيةِ حَـمَاقَتِنَا ..!
رُغَمَ تَذَمُرِ أُمِي من هذا الأمر ، رُغَمَ تَنَبِيْهَاتِ أَبِيْ الحَنُوَنِ لأنّ لاْ أَسَتَرسِلَ مَعَهُ فِي طَرِيقٍ مُتَعَرِجٍ لاْ نِهَايَةَ لَهُ ! ..
لَكِن فِي كُلِّ مَرَةِ أسَتَشَفِعُ لَهُ عِنْدَهُمَا .. بِثَقَافَتِه و مَركَزِيْتِه و طُمُوْحَاتِه و حَتىْ وَسَامَتِه ..!
---
جَاَءَ مُحَمَلاً بِالحيْاةِ كَعَادتّهِ
كِتَابِينْ ، مَلَفُ أَوَرَاقٍ ، قَلَمُ رَصَاصٍ ، جِهَازٌ محَمُولٌ ، وَرَدْةُ بَيْضَاء تَدْحَرَجَتْ أَمَامِي تِلَقَائِياً ، نَظَارةٌ طِبيْةٌ ، مَفَاتِيحْ .
بَعثَر بَقِيهَ أشيْائِه ِعَلىْ الطَاوِلةِ و تبَعَثَرتُ مَعَهْا بِهِ فَقَدْ كَاَنَ جَامِداً و صَامِتاً .
أخَرَجَ بَعَضَ أَوَرِاقهِ و أنِشِغَلَ بِها .. ، سُكُوْنِي لِسُكُوْنِهِ و احِتِرَامِيْ لِصَمتْهِ كَاَنَ مَألُوفاً .. لَكِننِي اليَوَمَ أَوَدُ أنّ أَضَعَ حَدَا لِما بينَنَا ..
مَا عُدْتُ أَحَتَمِلُ حَوَاسِي المُتَرَفَةَ بِهِ !
تَقَدمَ النَادِل : أَتُحِبُّ أنّ تَأَخُذَ شيئاً سيْدِيْ
أَجَابَ بِحَركَةِ يَدَيهِ رَافِضاً .
قَاَلَ النَادِلُ مُحَرَجاً ( لاْ أَدَرِي لمِاذَاَ ؟ ) : آنِسَتُكَ لمْ تَأَخُذَ شيْئاً فَقَط كَاَنَتْ تَنَتَظِرُكَ ..
- أَحَضِر لهَا قَهَوة ، قَاَلَ بِاسَتدِراكٍ : دِوَنَ سُكَر .
غَاَبَ النَادِلُ قَلِيلاً و عَاَدَ بِها و غَاَب !
لَلممتُنِي مِنْ عَلى الطَاوِلَةِ .. احِتَمَلتُ حَقِيبَتِي و مِعَطَفِي البَارِدٍ و ذَهَبَتُ ..
لمْ يَقلُ شَيْئاً .. لمْ يُحَاولُ اسِتِيقَافِي !
بَل تَرَكَنِي أغُاَدرُ دُوَنَ أنّ يَرَفَعَ رَأَسهُ فَكَأنَما لمْ يَنَتَبِهُ !

عُدتُ إلىْ فِرَاشِي .. أخَِنقُ التَفَاصِيلَ الخَاوَيةِ .. ، أسَتَردُ بَعَضَ
الحُزَنِ و اسَتَثِيرُ البَعَض الأخَرَ ..
نِمتُ كثيراً .. نمِتُ حَتى المسّاءِ ..
لمْ أسَتِيقظِ سِوىْ عَلى صَوتِ أُمِي فَرِحاً :
- لَقَد جَاَءَ لخِطبَتِكِ أخِيراً !
لأِسَتَوعِبَ حَدِيثَها أفَضِيتُ بِسؤالٍ غَبِي :
- مَاذَا ؟
- لَقَد جَاَءَ لطَلَبِ يدكِ !
ابِتَسمتُ و أنَا أُلهوسُ :
- سُؤالٌ ثُنَائِي ..!


الخميس، يناير 08، 2009

شعبذة اللغة ..


للتْو انِدَلعْ الصَباَحُ فَوَقَ مَدَنِيْتـَهْم البَاَردةِ ، وَ لمْ أسَتِيـقظ أنَا بَعْدُ مَنْ غيَبْوَبةِ الَرَغَبَةَ ..!
أسَتَِبعدُ كُوبِي المحَمَومِ بالحِزْنِ وَ السُكَرِ ..
رَأَسِي مَشَدُودٌ نحََوَ الِمنضدةِ ، أقلامٌ بَلهَاء ضَائِعة تنَكَسِرُ فِي يَدْيّ إمَعَاناً فِيْ وَجَعِهْا النَاَئِمْ بِين لُغْةِ الشَرقِ وَ لُغْةِ الغَربِ ..
ذَبُلَتُ تِيكَ الأقلام حتى غَدَتْ تَغَتَرِبُ فِيْ كُلِّ مَكَانِ بِاسمِ ( الحُبِ و الأدبْ ) !
لا بَأسَ فـْ سَتغدوُ اليَوِم جمَِيلةُ أكَثَرَ !
إنِّـهْا هُنَا لـِ أسُقِطَ مِنْهَا كُلّ حِبرهَاْ .. لِه وحَدهُ ..
ليسَ هَذْا فَقَطْ .. بَل سَأَغَتَصِبُ كُلَّ أوَرَاقِي لأجِلهِ .. !
تَذَبُ فِيْ يَدَيّ نَشَوةُ مُبْهَمةُ .. كْنَصَرِ مُنْكَسْرِ بِالذَاكِرةِ !
مُنْذُ سَنَةِ تَـركَتُ دِراستي فِيْ الأدبِ العَربِي و رُحْتُ أدَرَسُ أدَابَةُ و أغَرَقُ فِيْ لغته ..!
كِيْ أكُتُبَ فَقَط عَنْ هَذَا الغَبَاءْ الِّذَيْ المتململ فِيْ صَدَرِي ، كِيْ أتَوَاصَل مَعْهُ .. ، كِي نَكُوْنَ مَعْاً ،كِي أفَهَمَهُ و أحَتَوِيه ، كِي يُحِبُني كَمَا أحببتُهُ و أحَبَبتُ أشِياءهُ و لغَتُهُ و تَفَاصِيْلهُ و حِكَايَتُنْا المبُعَثَرةِ بِفَوضَىْ الجَامِعةِ !

قَلمِي يَنِـزفُ ، يَعرَقُ ، يَبكِي ، يَنَتَفِضُ و يَسقُطُ لِيعلوُ أخـر و يـَملأُ المساحَاتِ البِيْضَاء!
أيه ! ، نِصفُ نَهَارِ و أكثرُ يَا كُلمِي و لم أنَتَبِه !
أي مُغَلفِ يِحَتوِيِ هَذاْ التَرَفِ ؟
...
ضَوَءٌ يَنَبِعثُ مِنْ هَاتِفيْ الأخَرِسْ :
- عُرُوْبة ، أسـمِعْتِ بِسَفَر يَوسَفَ المفَاجِئ !
ذُعرُتُ :
- مَاذا ! ، كِيْفِ ! ، مَتىْ ؟
بَبَرود قالتْ :
- نَعَم سَاَفَر ، اليَوَم صَبَاحاً ! ، ودعناً قَبِل بَدأ المحاضرة الأولى !
بالمنَاسَبةِ لِم لم تحَضِري اليَوَم ؟
فَقَدتُ شَهِيْتي لذَلكَ العَالم دَفَعةُ وَاَحَدةِ .. !
أغَلَقْتُ الهَاتِفْ ..
.. رَكَضْتُ نَحَوَ مَكَتَبَتِي العَرَبِيْةِ ..
شَرَعْتُ أبَواباً على تراثي العريق !
بكيتُ كثيراً حينها !
أَيَحْدِثُ لأثنَى عَربِيةْ أنّ تُدمِن حُبّ رَجُلٍ أجَنَبِي - لاْ يَنَتَمِي لِبادِيَتِهْا -

حَداً تخون بِهِ كُلَّ شَيءٍ .. حَتىْ الُلغة ؟!
.. حَاوْلتُ اجتِذْابَ السَكِينْةِ ، فأخَذتُ حمَاماً بَارِداً
ثمّ عَمَدْتُ إلىْ فُستَانٍ أسَودٍ فَضَفَاضٍ ، كُحَلةٌ غَامِقَةٌ ، أحمَرُ شِفَاه ، عِطرْ ،سِوارٌ ذَهَبِي.. أسَدلتُ شَعَرِيْ لأسَتفِزّ أنُوثَتِي أكَثر !
عُدتُ إلى الشُرفة لمَلَمْتُ مُسودَتِي المَجَنُونِة تِلكَ ، و مَضِيتُ للأرصِفَةِ ..
اسِتَقَبَلْنِي ذاكَ السَيد .. هُو أُسَتاذَيّ الأوَلْ .. فَقَدْ شَجَعَِني عَلى دِرَاسةِ تِلكَ الُلغةِ الحَمَقاء.. !
- مَرحَباً بكِ ، أتَشَرفُ بِزيَارَتكِ لـِ مَكَتبِي الشَخَصِي ..
غُصّةُ تُحَرِكُنِي و أنْا أُجِيبُه بِذاتِ الُلغة :
- عَفَواً مِنْكِ ، لديّ مُسوَدةٌ لِلنَشرٍ !
صَاحَ بِسعَادِة الأسَاتِذةِ :
- آووو .. حقاً ! ، أينَ هِي ؟
قَدَمَتُها لَه ، كَأنمَا أُريدُ أنّ أهِبةُ انِزِعَاجِي الأولْ !
تَوَاعَدنْا عَلى كَثِيرٍ مِن الخُطُوطِ العَرِيضّةِ لِلمَشرُّوعِ نَشِر المُسّودةِ التّي تحَمّس هُو لهَا بِدهَشة !
مَشروُعْ تَركَتُهُ خَلَفِي دُوْنَما اكْتِراثٍ .. أو اهَتِمامٍ بِزَوَايَاهُ !
...
بَعدَ شَهرٍ وصَلتَنِي نُسخَةُ مَطبُوعَةُ مِنْها ! ، شَعَرتُ بِألمٍ حَادٍ فِي ذَاكِرتِي حينَّ رَأيِتُهْا مُعنَونةً بِاسمِي ! ، الأسَاتِذةُ هُنا قَبِيحوُنَ فِي مُفاجَأتِهم !
وَجَدتُ وَرَقةٍ صَغِيرةٍ مُشَوهَةٍ تَسِّقط مِنْها ..
( يُوسِف ) يُهنْئُنِي عَلى هَذّا الإنِجَازٍ و يَطلِبُ مِنْي تَزَوُجَهُ ..!
ابتَِسمتُ بِقَرفٍ ! ، و لجِنُونٍ ..
قَرَرتُ أنّ لاْ أجِيْبهُ ..بَل قَرَرتُ أنّ أتَجَاهَلَ هَذا الأمرَ نِهائياً ..
فأنَا لَستُ بِحَاجَةٍ إلِى كَوَابِيسَ لُغَوِيةْ ، بَعْد اليَّوم !
سَأتركُ هَذِهِ المَدِينْةَ و أعَودَ إلِى قَرَيَتِي .. و لأتَزَوجَ أقَربَ رَاعِي غَنَم فَصِيحٍ هُنَاكْ !



الأحد، يناير 04، 2009

أصعدُ بكَ

أنفاسُ متعالية ُ .. تسقطُ تِباعاً واختناقاً فوق وسادتي.
صباحٌ كَئيْبٌ لا يكادُ يهطل ، لا أجدُ فِي نفسي سِوى فوضى بائسة مُترفةُ ، واتجاهين عائدين إلى صدري بخيبة الحياة !.
فرشاتي تعلنُ اليوم عبوساً أحاديا ، وأقلامي تخاصم إطلالة الضوء في الجِبال المجاورة .
ما أصعبَ النصوص الخاوية ! .
عتمة ( تمرد ) تولد في روحي ، بودي أن أطلق اتجاهاتي ..
بودي أن أمارسها بـ شعبذة الدهشة والحياة ! .
بودي أن أكتبَ و أرسم لنفسي ! ، لا شيءٍ، لا لقداسةٍ ، لا لبيعٍ ،لا لغباء.. لا لترف الآخرين بيديّ أنا ، يسارُ اللونِ ويمْين القَلم !

--------

تقيأتُ تلك العتمة في فنجان قهوة لعقته مع صديقي ..
كان يهلوس ضِحكا .. : أأنت جاد يا رجل ! ، تود أن تعزل بموهبتكَ عن المجتمع ؟ .. لأي شيء صرت مبدعاً إذاً ؟
قطعتُ حدة ذكائه – التي اكتشفتها للتو – ووضعت أمامه سؤالاً ذهنياً خفيفاً متشعباً..
- لماذا نبدع ؟ لماذا نرسم ؟ لماذا ندرس ؟ لماذا ننشأ المعارض ونرتاد المسارح ؟ لماذا نؤسس المكتبات ؟ لماذا تقرأ ؟! لماذا نعمل ؟
بعد قليل صمته قال باستدراك خافت :
- لنعيش بسلام !
ترنحت واقفاً :
- الأفضل أن لا نفعل شيئاً إذاً ..!
شدني من ذراعي ، طالباً مني الجلوس ، اعتذرتُ بمزاجيتي
و مضيت ، لم يتركني .. ، كان عنيدا اليوم لحق بي على غير عادة ..
ملحاً في سؤال ..بدأ غَبِيْاً كعادة الأسئلة ؛ لأنه تكرر بعدد المرات الوجع ..!
- لماذا ؟
ابتسمت بحزن متعمد و أنا أقول .. :
- لأننا نعيش مبدأ السخرية ! .

الاثنين، ديسمبر 29، 2008

عتمة أمل .. !

يستيقظ الصباح ببطء في صدري ..، يشقُ الضوء طريقاً مستقيماً لِيمزقَ كل هلوساتي التي تمر على جثة صمته ليلاً ! ، أوراقٌ معلقة ، كثيرٌ من الحبر ، معادلات ، رموز ، قوانين ، أنا و أشلاء مسوداتي الأدبية .. ! لا أدري .. تحديداً إن كانت جميعها قِطعُ لمقطوعة واحده !و قد كتبت كل منها على حدة بمزاجية تناهض سِياق الحل كل مرة..!
قطعـاً لم أتمم أياً منها! ، فقد كنتُ أتعمدُ مع ( أناي ) هذا العقاب .. لأكف قليلاً على الكتابة ، و أسترسل في درس علمي واحد ..! هكذا نفذ الليل .. ! ، و أنا لم انه زخم الأشياء المركزة على للنوم، نعم ..! نفذ ليلي بعد أن شحذت من نفسي لنفسي ساعتين للنوم ، لا أكثر !من العجيب أنني أتحدثُ عن ليلة سبت ! ، صورٌ وقتي المتعثر بالحياة يمر بذهني كم كنت مشغولة بمشروع أدبي يوميّ الماضيين .. هو مشروع" قصص أطفال " يدعي البساطة .. !
و ما أصعب تلك الأشياء البسيطة ! .. أشياء و أشياء .. أشيائي تملأ مساحة غرفتي تغطي وجة المساحات أمامي و تخنقني ..!
تمنيت لوهلة هذا الصباح أن أتقيأ كل المعلومات التي إبتعلتها الليلة الماضية ، أن أتقيأ و أتقيأ حد التنفس ..! و أكتب بدلاً من كل ذلك مسودة أدبية متكاملة الوجع ! هيهات ! ، ها أنا أختنق بكل مسودة ألتقطها من الأرض !، و أضيق بكل كتاب أحشد تفاصيلة في حقيبتي !
يُطالعني دفتر الأدب ! ، بسكون المواد المتجمدة القطبية ! ، أكذا أغرق في بكاء مستمر لا ينضب ! ، كم أنا تعبة اليوم ، كم أنا مثقلة و مبعثرة !
بحق أنا بحاجة لحصة أدبية من الطاقة ! و اليوم مخصص للنحو !
.. لا بأس فأنا أتيقن بأنسي له و حبي له هو الأخر ! .. لكننا في حالاتنا المختلفة نحتاج لجرعات حب مختلفة ! . أواصل لملتي نحو المدرسة و أنا معلقة بين اليقظة و اليقظة ! ، أنتبهت في غفلة من الزمن أن الفتيات يذكرنني " كان عليّ أحاضر دفتر الأدب مع النحو " ! و لم أفعل ! صمتٌ يعترني .. قشعيرة باردة تتخلل جسدي .. أكاد أتسمع إلى ثرثرة تولد داخلي !
5 درجات كاملة ! في الهواء .. في مادة الأدب ! يال السخرية !
تفقد الأشياء حميميتها .. أغدو أكثر شعوراً بالاضمحلال.. اضمحلال الطاقة !
إذا أنا لم أجتهد في الأدب !
إذا أنخفض مستواي المدرسي فيه !ماذا بقي مني أنا ؟ .. إلام أصلحُ أذاً !
بودي اليوم أن أتخلل التأريخ و أكون كـ إمراءة ثكلى تتوسط الصحراء و تجلس منبسطة لتنعى لغتها قلمها ،حبرها ،آمالها .. و جنونها كذلك ..! ، وكذلك درجة أخرى مضيعة في إختبار (نحو) قادم من المستقبل.!
كنت أجرب شعوري بعد التشائم ل أتفاءل و أنا أستمع لصوت معلمتي و هي تحدثنا عن فرصة لتعويض درجة .. لأمساكها من الهواء و إدراجها في قائمة رصد الدرجات!
ها أنا أبتسم من جديد ! ..أستَبِعُد رغبتي في الألم .. و أصبح مفلسة من كل شيء سوى من القلم !
هذا المخلوق الذي يعادل كل شيء في قواميسي ..!
هذا المخلوق الذي سأقتل كل الأحزان به !
و أنتحر به في أرض تزدحم بمعجاجم أخرى !
و قوانين أخرى للحياة .. أيا قلمي / اللغة .. ! أحبك ..!

الجمعة، نوفمبر 21، 2008

مات مفلساً !

أتذكره ..
فقد جاءني من الخلف على غير عادة ..!
أغلق زر قميصي ..
و
غادر !
.
.
ها أنا أحصد جنون إستدراتي الأخيرة معـه ، حيث لم أستدر تماماً !
.
.
ها قد غاب وجه الجميل تحت ركام الدم و الدمــار ..
فجعني صوت الدكتور : أحر التعازي سيدتي ..!
- ...
أدرف بغباء :
وجدنا في معطفه قلم رصاص و خلخال ذهب
يمكنك إستلامهما من قسم الأرشيف ..!

غمم صوت خشن خلفي : رحمه الله .. فقد مات مفلساً !
.
.
!

الخميس، نوفمبر 13، 2008

قطــرة و روح ..

.
.
غيمُ السمـاءِ يغرقُ فِي السماءِ دونَ أنَ يرحمنا بقطرة مطر..
أجدُني أمشي إلى البئر حافيةَ الخُطى ..
وكل خطاي حافية كقلبي ..
كوجوه أطفالي الذين خلفتهم عُطاشى ..
و كزوجي العاجز عن الأمل ..


أصل .. أصل سريعاً .. !
و أرى البئر خاوية .. عميقة ..متأخرة.. حزينة .. و صامتة .. !


يال السخرية ..
حتى منابع صحراؤنا تشبهنا .. !
.
.